الشهيد الثاني
404
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ولو جهل » الدافع بالبئر « فلا قصاص عليه » لعدم القصد إلى القتل حينئذٍ « 1 » لكن عليه الدية ؛ لأنّه شبيه عمد « 2 » . « أو شهد عليه زوراً بموجب القصاص فاقتُصّ منه » لضعف المباشر بإباحة الفعل بالنسبة إليه فيرجَّح السبب « إلّاأن يعلم الوليّ التزوير ويباشر » القتل « فالقصاص عليه » لأنّه حينئذٍ قاتل عمداً بغير حقّ . « وهنا مسائل » « الأولى » : « لو أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر » لأنّه القاتل عمداً ظلماً ؛ إذ لا يتحقّق حكم الإكراه في القتل عندنا . ولو وجبت الدية - كما لو كان المقتول غير مكافئ - فالدية على المباشر أيضاً « دون الآمر » فلا قصاص عليه ولا دية « و » لكن « يحبس الآمر » دائماً « حتّى يموت » . ويدلّ عليه مع الإجماع صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في رجل أمر رجلًا بقتل رجل ، فقتله ؟ فقال : « يُقتل به الذي قتله ، ويُحبس الآمر بقتله في الحبس حتّى يموت » « 3 » هذا إذا كان المقهور بالغاً عاقلًا . « ولو أكره الصبيّ غيرَ المميّز أو المجنون فالقصاص على مُكرههما » لأنّ المباشر حينئذٍ كالآلة . ولا فرق في ذلك بين الحرّ والعبد .
--> ( 1 ) في ( ع ) : لعدم القصد حينئذٍ إلى القتل به . ( 2 ) في ( ع ) : العمد . ( 3 ) الوسائل 19 : 32 ، الباب 13 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل .